ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

( قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني البينات من ربي وأمرت أن أسلم لرب العالمين٦٦ هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلا مسمى ولعلكم تعقلون٦٧ هو الذي يحيي ويميت فإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون( ( غافر : ٦٦-٦٨ ).
المعنى الجملي : بعد أن أثبت سبحانه لنفسه صفات الجلال والكمال- أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يخبرهم بأنه نهي عن عبادة غيره، وأورد ذلك بألين قول وألطفه، ليصرفهم عن عبادة الأوثان، ثم بين أن سبب النهي هو البينات التي جاءته، إذ قد ثبت بصريح العقل أن إله العالم الذي تجب عبادته هو الموصوف بصفات العظمة، لا الأحجار المنصوبة، والخشب المصورة، ثم ذكر أنه بعد أن نهي عن عبادة غيره أمر بعبادته تعالى، وقد ذكر من الأدلة على وجوده خلق الأنفس على أحسن الصور ورزقها من الطيبات، ثم تكوين الجسم من ابتداء كونه نطفة وجنينا إلى الشيخوخة ثم الموت.
الإيضاح :
( هو الذي يحيي ويميت فإذا قضى أمر فإنما يقول له كن فيكون( أي قل لهم أيها الرسول : هو الذي يحيي من يشاء بعد مماته، ويميت من يشاء من الأحياء وإذا أراد كون أمر من الأمور التي يريد تكوينها، فإنما يقول له كن فيكون بلا معاناة ولا كلفة.
وهذا تمثيل لتأثير قدرته في المقدورات حين تعلق إرادته بوجودها، وتصوير سرعة ترتب المكونات على تكوينه من غير أن يكون هناك آمر ومأمور.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير