قَوْلُهُ تَعَالَى : هُوَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ ؛ أي يُحيي الأمواتَ ويميتُ الأحياءَ، فَإِذَا قَضَى أَمْراً ؛ من الإحياءِ والإماتةِ، فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ ، يريدهُ، كُن فيَكُونُ ، ويُحدِثهُ.
وقولهُ تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ ؛ أي يُخاصِمُونَ في القرآنِ بالردِّ والتكذيب، وهم المشركون، أَنَّى يُصْرَفُونَ ، كيف يُصرَفُونَ إلى الكذب بعد وضوحِ الدلالةِ، الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِالْكِـتَاب ؛ الذين كذبوا بالقرآنِ، وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا ، من الشَّرائعِ والأحكامِ والتوحيد، فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ، عاقبةُ أمرِهم، إِذِ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ والسَّلاَسِلُ يُسْحَبُونَ حين تُجعَلُ الأغلالُ الحديدُ مع السَّلاسلِ في أعناقِهم، يُسحَبُونَ في الحبالِ على وجُوهِهم، يُلقَوْنَ، فِي الْحَمِيمِ ، في نارٍ عظيمة، ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ؛ قال مجاهدُ :(تُوقَدُ بهِمُ النَّارُ فَصَارُواْ وَقُودَهَا).
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني