ﮝﮞﮟﮠﮡﮢ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

بالضم وهو ما يقيد به فيجعل الأعضاء وسطه وغل فلان قيد به اى وضع فى عنقه او يده الغل والأعناق جمع عنق بالفارسية [كردن] والمعنى على ما فى كشف الاسرار [آنگاه كه غلها كه در دستهاى ايشان در كردنهاى ايشان كنند] يعنى تغل أيديهم الى أعناقهم مضمومة إليها وَالسَّلاسِلُ عطف على الاغلال والجار فى نية التأخير وهو جمع سلسلة بالكسر بالفارسية [زنجير] وذلك لان السلسلة بالفتح إيصال الشيء بالشيء ولما كان فى السلسلة بالكسر إيصال بعض الخلق بالبعض سميت بها يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ السحب الجر بعنف ومنه السحاب لان الريح تجره وسحبه كمنعه جره على وجه الأرض فانسحب والحميم الماء الذي تناهى حره قال فى القاموس الحميم الماء الحار والماء البارد ضد والقيظ والعرق اى على التشبيه كما فى المفردات والجملة حال من فاعل يعلمون او من ضمير أعناقهم. اى حال كونهم مسحوبين اى مجرورين تجرهم على وجوههم خزنة جهنم بالسلاسل الى الحميم اى الماء المسخن بنار جهنم ولا يكون الا شديد الحرارة جدا لان ما سخن بنار الدنيا التي هى جزء واحد من سبعين جزأ من نار جهنم إذا كان لا يطاق حرارته فكيف ما يسخن بنار جهنم وفى كلمة فى اشعار بإحاطة حرارة الماء لجميع جوانبهم كالظرف للمظروف حتى كأنهم فى عين الحميم ويسحبون فيها وقال مقاتل يسحبون فى الحميم اى فى حر النار كما فى قوله تعالى (يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ) والظاهر ان معنى يسحبون فى النار اى يجرون الى النار على وجوههم كما فى هذا المقام- حكى- انه توفيت النوار امرأة الفرزدق فخرج فى جنازتها وجوه اهل البصرة وخرج فيها الحسن البصري فقال الحسن للفرزدق يا أبا فراس ما اعددت لهذا اليوم قال شهادة ان لا اله الا الله منذ ثمانين سنة فلما دفنت قام الفرزدق على قبرها وانشد هذه الأبيات

أخاف وراء القبر ان لم يعافنى أشد من القبر التهابا واضيقا
إذ جاءنى يوم القيامة قائد عنيف وسواق يسوق فرزدقا
لقد خاب من أولاد آدم من مشى الى النار مغلول القلادة ازرقا
فبكى وابكى الحاضرين ثُمَّ اى بعد الجر بالسلاسل الى الحميم فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ يحرقون بالنار وهى محيطة بهم من سجر التنور إذا ملأه بالوقود ومن كانوا فى النار وكانت هى محيطة بهم وصارت أجوافهم مملوءة بها لزم ان يحرقوا بها على ابلغ الوجوه فهم يملأون بالنار كائنين فيها ويحرقون والمراد بيان انهم يعذبون بانواع العذاب وينقلون من لون الى لون قال فى كشف الاسرار [عذاب دوزخيان انواعست يكى از آن سلاسل است در دست زبانيه زنجيرهاى آتشين كه دوزخيانرا بدان ببندند هر زنجيرى هفتاد كز هر كزى هفتاد حلقه اگر يك حلقه آن بر كوههاى دنيا نهند چون از زير بگذارد آن زنجيرها بدن كافران فرو كنند وبزيرش بيرون كشند زنجير ايشانرا در حميم كشند حميم آب كرمست جوشان اگر يك قدح از آن بدرياهاى دنيا فرو ريزند همه زهر شود قدحى از آن بدست كافران دهند هر چهـ بر روى ويست از پوست وكوشت و چشم وبينى همه اندر آن قدح افتد اينست

صفحة رقم 211

العذاب الذي نزل بكم وهو العذاب المذكور بقوله (إِذِ الْأَغْلالُ) إلخ قال ابن الشيخ ولا يخلو عن بعد بِما الباء للسببية كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ فى الدنيا بِغَيْرِ الْحَقِّ وهو الشرك والطغيان والباء صلة الفرح قال فى القاموس الفرح السرور والبطر انتهى والبطر النشاط والأشر وقلة احتمال النعمة والأشر شدة البطر وهو ابلغ من البطر والبطر ابلغ من الفرح وفى المفردات الفرح انشراح الصدر بلذة عاجلة ولم يرخص الا فى الفرح بفضل الله وبرحمته وبنصر الله والبطر دهش يعترى الإنسان من سوء احتمال النعمة وقلة القيام بحقها وصرفها الى غير وجهها وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ المرح شدة الفرح والنشاط والتوسع فيه اى تتوسعون فى البطر والأشر: وبالفارسية [مى نازيديد از خود وبتكبر مى خراميديد] قال ارسطوا من افتخر ارتطم يعنى [در كل أفاد] : قال الصائب.

پست وبلند پيش سموم فنا يكيست چون تاك بر درخت دويدن چهـ فائده
ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ اى ابوابها السبعة المقسومة لكم: يعنى [هر طائفه بدر كه درآييد] خالِدِينَ فِيها مقدار خلودكم فى الآخرة فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ اى عن الحق جهنم: وبالفارسية [پس بد آرامگاهيست كردن كشانرا دوزخ] وكان مقتضى النظم فبئس مدخل المتكبرين ليناسب عجز الكلام صدره كما يقال زر بيت الله فنعم المزار فصل فى المسجد الحرام فنعم المصلى لكن لما كان الدخول المقصود بالخلود سبب الثواء اى الاقامة عبر بالمثوى الذي هو محل الاقامة فاتحد آخر الكلام باوله وفى الآية اشارة الى ان كل شهوة من شهوات الدنيا وزينة من زينها باب من أبواب جهنم النفس فى الدنيا وباب من أبواب جهنم النار فى العقبى وجب ترك الشهوات والزين والافتخار بالدنيا وبزخارفها حتى تغلق أبواب جهنم مطلقا وهكذا يضل الله من ليس له استعداد للهداية حيث يريهم شيأ مجازيا فى صورة وجود حقيقى وزينته فيضلون به عن الصراط المستقيم ولا يدرون ان الدنيا سراب وخيال ومنام
غافل مشو ز پرده نيرنك روزكار سير خزان در آيينه نو بهار كن
وفى الآية ذم الكبر فلا بد من علاجه بضده وهو التواضع وعن بعض الحكماء افتخر الكلأ فى المفازة على الشجر فقال انا خير منه يرعانى البهائم التي لا تعصى الله طرفة عين فقال انا خير منك يخرج منى الثمار ويأكلها المؤمنون وتواضع القصب قال لا خير فىّ لا أصلح للمؤمنين ولا للبهائم فلما تواضع رفعه الله وخلق فيه السكر الذي هو احلى شىء فلما نظر الى ما وضع الله فيه من الحلاوة تكبر فاخرج الله منه رأس القصب حتى اتخذ منه الآدميون المكنسات فكنسوا بها القاذورات فهذا حال كبر غير المكلف فكيف حال المكلف واعلم ان فرعون علا فى الأرض حتى ادعى الربوبية فاخذه الله نكال الآخرة والاولى اى بالغرق فى الدنيا والإحراق فى الآخرة وعلا قارون بكثرة ماله فخسف الله به وبداره الأرض وعلا إبليس حين امتنع عن السجدة فلعنه الله لعنة ابدية وعلا قريش على المؤمنين حتى قتلوا والقى جيفهم فى بئر ذليلين وهكذا حال كل متكبر بغير الحق الى يوم القيامة فانه ما نجا أحد من المتكبرين ولا ينجو وفى المثنوى:

صفحة رقم 213

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية