ﯬﯭﯮﯯﯰ

ولما أنهى الله تعالى الخبر عن الكافرين من الفريقين أتبعه الخبر عن مؤمنيهم بشارة لمن اتبع النبي صلى الله عليه وسلم، ونذارة لمن صد عنه فقال تعالى : ونجينا أي : تنجية عظيمة بما لنا من القدرة الذين آمنوا أي : أوجدوا هذا الوصف من الفريقين وكانوا أي : كوناً عظيماً يتقون أي : يتجدد لهم هذا الوصف في كل حركة وسكون فلا يقدمون على شيء بغير دليل، فإن قيل : كيف يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم أن ينذر قومه مثل صاعقة عاد وثمود مع العلم بأن ذلك لا يقع في أمته، وقد صرح تعالى بذلك فقال عز من قائل : وما كان الله ليعذبهم ( الأنفال : ٣٣ ).
وجاء في الحديث الصحيح «أن الله تعالى رفع عن هذه الأمة هذه الأنواع » ؟ أجيب : بأنهم لما عرفوا كونهم مشاركين لعاد وثمود في الكفر عرفوا كونهم مشاركين لعاد وثمود في استحقاق مثل تلك الصاعقة، وأن السبب الموجب للعذاب واحد وربما يكون العذاب النازل من جنس ذلك العذاب وإن كان أقل درجة وهذا القدر يكفي في التخويف.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير