ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا قال مجاهد يلحدون في آياتنا بالمكاء والتصدية واللغو واللغط، وقال قتادة يكذبون آياتنا، وقال السدي يعاندون ويشاقون، قال مقاتل نزلت في أبي جهل، قلت : واللفظ يعم من يلحد بالتكذيب والإلغاء ومن يلحد بالتحريف والتأويل الباطل المخالف لتأويل السلف لا يخفون علينا فلا يأمنوا عن الجزاء والانتقام أفمن يلقى الهمزة للإنكار والفاء للعطف على محذوف تقديره يفتخر هؤلاء الكفار ويعجبون بأنفسهم أفمن يلقى في النار أبو جهل وأمثاله خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة أخرج ابن المنذر عن بشير بن فتح قال نزلت هذه الآية في أبي جهل وعمار بن ياسر وقيل من يأتي آمنا هو حمزة وقيل عثمان واللفظ يعمهم وغيرهم، ذكر الله سبحانه الآيتان آمنا في مقابلة الإلقاء في النار مبالغة وكان القياس أن يقال أفمن يلقى في النار خير أم من يدخل الجنة لأن مفاد الكلام أن الآتي آمنا خير ممن يلقى في النار فكيف من يكرم ويدخل الجنة اعلموا أيها الكفار ما شئتم من الكفر والمعاصي إنه بما تعملون بصير فأجازيكم على ما تعملون فيه تهديد شديد.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير