ثم قال : مَا يُقَالُ لَكَ إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ قال قتادة، والسدي، وغيرهما : ما يقال لك من التكذيب إلا كما قد قيل للرسل من قبلك، فكما قد كذبت فقد كذبوا، وكما صبروا على أذى قومهم لهم، فاصبر أنت على أذى قومك لك. وهذا اختيار ابن جرير، ولم يحك هو، ولا ابن أبي حاتم غيره.
وقوله : إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ [ لِلنَّاسِ ] (١) أي : لمن تاب إليه وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ أي : لمن استمر على كفره، وطغيانه، وعناده، وشقاقه ومخالفته.
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن علي بن زيد (٢) عن سعيد بن المسيب قال : لما نزلت هذه الآية : إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لولا غَفْر (٣) الله وتجاوزه ما هَنَأ أحدا العيشُ، ولولا وعيده وعقابه لاتكل كل أحد " (٤).
٢ - (٣) في ت: "روى ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب"..
٣ – (٤) في ت، س، أ: "عفو"..
٤ - (٥) إسناده مرسل، وعلي بن زيد متفق على ضعفه..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة