ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ

ت٧
( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه ويل للمشركين٦ الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون٧ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون( ( فصلت : ٦-٨ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر المشركون الأسباب التي تحول بينهم وبين قبول دعوته- أمر رسوله أن يجيب عن كلامهم بأنه لا يقدر على جبرهم على الإيمان وحملهم عليه قسرا، فإنه بشر مثلهم ولا ميزة له عليهم إلا بأن الله أوحى إليه ولم يوح إليهم، ثم ذكر أن خلاصة الوحي علم وعمل، أما العلم فدعامته التوحيد، وأما العمل فأسه الاستغفار والتوبة مما فرط من الذنوب، ثم أردف ذلك التهديد لمن يشرك بالله ولا يزكي نفسه من دنس الشح والبخل، وينكر البعث والجزاء والحساب يوم القيامة، وينصرف إلى الدنيا ولذاتها، وبعد أن ذكر وعيد الكفار أعقبه بوعد المؤمنين الذين يعملون الصالحات بأن لهم عند ربهم أجرا دائما غير مقطوع ولا ممنوع.
تفسير المفردات :
لممنون : أي مقطوع من قولهم مننت الحبل إذا قطعته، ومنه قول ذي الإصبع :

إني لعمرك ما بابي غلق على الصديق ولا خيري بممنون
الإيضاح :
وبعد أن ذكر وعيد المشركين أردفه وعد المؤمنين فقال :
( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون( أي إن الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بما أمر به، وانتهوا عما نهى عنه- لهم عند ربهم جزاء غير مقطوع ولا ممنوع.
قال السدي : نزلت هذه الآية في المرضى والزمنى والهرمى إذا ضعفوا عن الطاعة كتب لهم من الجر مثل ما كانوا يعملون في الصحة.
ونحو الآية قوله :( ماكثين فيها أبدا( ( الكهف : ٣ ) وقوله :( عطاء غير مجذوذ( ( هود : ١٠٨ ).

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير