أما قَوْله تَعَالَى: إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن طَاوس رَضِي الله عَنهُ قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى ابْن عَبَّاس من حَضرمَوْت فَقَالَ لَهُ: يَا ابْن عَبَّاس اخبرني عَن الْقُرْآن أكلام من كَلَام الله أم خلق من خلق الله قَالَ: بل كَلَام من كَلَام الله
أَو مَا سَمِعت الله يَقُول: (وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك فَأَجره حَتَّى يسمع كَلَام الله) (التَّوْبَة الْآيَة ٦) فَقَالَ لَهُ الرجل: أَفَرَأَيْت قَوْله إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا قَالَ: كتبه الله فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ بِالْعَرَبِيَّةِ
أما سَمِعت الله يَقُول (بل هُوَ قُرْآن مجيد فِي لوح مَحْفُوظ) (البروج الْآيَة ٢٢) الْمجِيد: هُوَ الْعَزِيز أَي كتبه الله فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مقَاتل بن حَيَّان رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كَلَام أهل السَّمَاء الْعَرَبيَّة
ثمَّ قَرَأَ حم وَالْكتاب الْمُبين إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا الْآيَتَيْنِ
الْآيَة ٤

صفحة رقم 365

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية