٧٩-٨٠ أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ * أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ.
يقول تعالى: أم أبرم المكذبون بالحق المعاندون له أَمْرًا أي: كادوا كيدا، ومكروا للحق ولمن جاء بالحق، ليدحضوه، بما موهوا من الباطل المزخرف المزوق، فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أي: محكمون أمرا، ومدبرون تدبيرا يعلو تدبيرهم، وينقضه ويبطله، وهو ما قيضه الله من الأسباب والأدلة لإحقاق الحق وإبطال الباطل، كما قال تعالى: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ
أَمْ يَحْسَبُونَ بجهلهم وظلمهم أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ الذي لم يتكلموا به، بل هو سر في قلوبهم وَنَجْوَاهُمْ أي: كلامهم الخفي الذي يتناجون به، أي: فلذلك أقدموا على المعاصي، وظنوا أنها لا تبعة لها ولا مجازاة على ما خفي منها.
فرد الله عليهم بقوله: بَلَى أي: إنا نعلم سرهم ونجواهم، وَرُسُلُنَا الملائكة الكرام، لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ كل ما عملوه، وسيحفظ ذلك عليهم، حتى يردوا القيامة، فيجدوا ما عملوا حاضرا، ولا يظلم ربك أحدا.
تيسير الكريم الرحمن
أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي
عبد الرحمن بن معلا اللويحق