ﮀﮁﮂﮃ

قوله : وَإِنَّا إلى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ أي لمُصَيَّرُونَّ في المعاد(١). ووجه اتصال الكلام بما قبله أن راكب الفلك في خطر الهلاك وراكب الدابة كذلك أيضاً ؛ لأن الدابة قد حصل لها ما يوجب هلاك الراكب، وكذا السفينة قد تنكسر، ففي ركوبهما تعريض النفس للهَلاَك فوجب على الراكب أن يتذكر أمر الموت، ويقطع أنه هالك، وأنه منقلب إلى الله، وغير منقلب من قَضَائِهِ وقدره، فإذا اتفق له ذلك ( المحذور )(٢) كان قد وطن نَفْسَهُ على الموت(٣).

١ انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٤/٤٠٦..
٢ زيادة من الرازي لتوضيح السياق..
٣ الرازي ٢٧/٢٢٠..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية