ﮋﮌﮍﮎﮏ

١٠٩٥- في هذه الآية من المسائل : كيف استثنى الذي فطره من معبودي قومه ؟ وهل الاستثناء متصل أو منقطع ؟
والجواب : قيل : كان قوم إبراهيم عليه السلام يعبدون الله ويعظمونه كما كانت العرب، ولكن تعبد الأصنام معه والكواكب، فلذلك حسن الاستثناء، ويكون متصلا على هذا.
وقيل : لم يكونوا يعترفون بالله أصلا، واستثناء إبراهيم عليه السلام، لأنه تعالى مما يمكن معبودا لهم في المستقبل، فكان الأدب الاحتياط مع الله تعالى لهذا الاحتمال.
وقيل : الاستثناء منقطع. ومعنى الكلام : " لكن الذي فطرني فإنه سيهدي ". ( نفسه : ٣٥٣ ).
١٠٩٦- قوله تعالى : فإنه سيهدين يجوز أن يكون استئنافا، وهو الظاهر. ويجوز أن يكون حالا من الذي أو من الضمير في فطرني إن جعلنا الفاء بمعنى الواو، فإنه يجوز : " جاءني زيد وأنه لضاحك " على الحال. والفاء بمعنى الواو قليل. ( الاستغناء : ١٤٢ ).

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير