نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٣:الربع الثاني من الحزب الخمسين في المصحف الكريم
خ ٦٣
وهكذا تولى كتاب الله إبطال قياسهم لعيسى بن مريم على آلهتهم، وبين أن الدعوة التي دعا إليها عيسى النصارى كانت قاصرة على إفراد الله بالعبادة، والاعتراف له بالعبودية، والتعريف بإلوهيته ووحدانيته المطلقة دون سواه، فهو لم يدع أحدا من أتباعه لا إلى عبادته ولا إلى تأليهه، ولا إلى اعتباره ابنا للإله، كما ادعاه النصارى المبطلون، وذلك قوله تعالى في بداية هذا الربع : ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة، ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه، فاتقوا الله وأطيعون( ٦٣ ) إن الله هو ربي وربكم، فاعبدوه، هذا صراط مستقيم( ٦٤ ) على غرار ما جاء في آية أخرى حكاية عن عيسى ابن مريم ( ١١٧ : ٥ ) : ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم، وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم، فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم، وأنت على كل شيء شهيد .
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري