ﯴﯵﯶﯷﯸﯹ

ولما ذكر الطعام والشراب ذكر الفاكهة فقال : لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ جاء في الحديث :«لاَ يَنْزعُ رَجُلٌ من الجَنَّةِ من ثَمَرةٍ إلاَّ نَبَتَتْ مكانَها مِثْلاَها »١.
واعلم أنه تعالى لما بعث محمداً صلى الله عليه وسلم أولاً إلى العرب ثم إلى العالمين، كانت العرب في ضيق شديد بسبب المأكول، والمشروب والفاكهة، فَلِهذا ذكر الله تعالى هذه المعاني مرة بعد أخرى تكميلاً لرغباتهم، وتقوية لدواعيهم. و«مِنْ » في قوله :«مِنْهَا تَأْكُلُونَ » تبعيضية٢، أو اتبدائية٣. وقدم الجار لأجل الفاصِلَة.

١ بالمعنى من الدر المنثور للسيوطي ٧/٣٩٢ بإخرج ابن أبي شيبة عن عمر بن قيس..
٢ ذكره الزمخشري في الكشاف ٣/٤٩٦..
٣ قاله السمين في الدر المصون ٤/٨٠٠..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية