تفسير المفردات : اكشف عنا : أي ارفع.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر حال كفار قريش إذ قابلوا الرحمة بالكفران ولم ينتفعوا بالمنزل ولا بالمنزل عليه – أردف هذا أن أمر نبيه بالانتظار حتى يحل بهم بأسه، لأنهم أهل الخذلان والعذاب، لا أهل الإكرام والغفران.
وفي هذا تسلية لرسوله صلى الله عليه وسلم وتهديد للمشركين.
ثم حكى عنهم مقالهم في شأن الرسول، فتارة يقولون : إنه معلم، وأخرى يقولون إنه مجنون، ثم أوعدهم بأنه سينتقم منهم يوم البطشة الكبرى وهو يوم القيامة، ويجازيهم بما قالوا وبما فعلوا ويأخذهم أخذ عزيز مقتدر.
الإيضاح : ثم بين أنهم وعدوا الرسول أن يؤمنوا إذا كشف عنهم العذاب كما كان يحدث من قوم فرعون حين نزول الرجز بهم فقال :
ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون أي ربنا إنا سنؤمن إن كشفت عنا العذاب، وهذه هي طبيعة البشر إذا هم وقعوا في شدة أيا كانت أن يعدوا بالتوبة والإقلاع عما هم فيه، ولكن النفوس الشريرة، لا تتجه إلى فعل الخير، ولا تفعل ما تتقرب به إلى ربها، انتظارا لمثوبته، ورجاء في غفرانه ورحمته.
روي أنه لما اشتد القحط بقريش مشى أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وناشده الرحم وواعده إن دعا لهم وزال ما بهم أن يؤمنوا.
تفسير المراغي
المراغي