قوله تعالى : أَنْ أدوا إِلَيَّ عِبَادَ الله يجوز أن تكون المفسرة، لتقدم ما هو بمعنى القول، وأن تكون المخففة١، ومعناه٢ : وجاءهم بأَنَّ الشأنَ والحَدِيثَ : أَدّوا إِلي عِبَادَ اللهِ، وأن تكون الناصبة للمضارع وهي توصل بالأمر وفي جعلها مخففة إشكال تقدم، وهو أن الخبر في هذا الباب لا يقع طلباً وعلى جعلها مصدرية تكون على حذف حرف الجر، أي جَاءَهُمْ بأَنْ أدَّوا و«عِباد الله » يحتمل أن يكون مفعولاً به وبذلك أنه طلب منهم أن يؤدوا إليه بني إسرائيل، بدليل قوله : فَأَرْسِلْ مَعِيَ بني إِسْرَائِيلَ [ الأعراف : ١٠٥ ] وأن يكون منادّى، والمفعول محذوف أي أعطوني الطاعة يا عباد الله٣. وعلل بأنه رسول أمين قد ائتمنه اله على وحيه ورسالته.
٢ في ب معناها بالتأنيث..
٣ انظر في هذه التوجيهات الإعرابية الدر المصون ٤/٨١٣..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود