تفسير المفردات : فاعتزلون : أي كونوا بمعزل مني لا علي ولا لي ولا تتعرضوا لي بسوء.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أن مشركي مكة أصروا على كفرهم ولم يؤمنوا برسولهم - أردف هذا بيان أن هؤلاء ليسوا ببدع في الأمم، فكثير قبلهم كذبوا رسلهم، فهاهم أولاء قوم فرعون قد كان منهم مع موسى مثل ما كان من قومك معك بعد أن أتاهم بالبينات التي كانت تدعو إلى تصديقه، فكذبوه فنصره الله عليهم وأغرق فرعون وقومه وجعلهم مثلا للآخرين.
الإيضاح : وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون أي وإن أنتم لم تصدقوني فيما جئتكم به من عند ربكم فخلوا سبيلي ولا ترجموني باللسان ولا باليد، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا…
ولما طال مقامه صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، أقام حجج الله عليهم، ولم يزدهم ذلك إلا كفرا وعنادا دعا عليهم، وإلى ذلك أشار بقوله :
تفسير المراغي
المراغي