ﭰﭱﭲﭳﭴ

قوله :«فَأَسْرِ بِعبَادِي » قد تقدم قراءتا الوَصْلِ والقَطْع(١). وقال الزمخشري فيه وجهان : إضمار القول بعد الفاء. أي فقال : أَسْرِ بِعبَادِي، أو جواب شرط مقدر كأنه قال : إن الأمر كما تقول فَأَسْرِ بِعِبَادِي(٢). قال أبو حيان : وكثيراً ما يدعي حذف الشرط، ولا يجوز إلا الدليل واضح كأن يتقدمه الأمر وما أشْبَهَهُ(٣).

فصل


يقال : سَرَى، وأَسْرَى لغتان(٤)، لما قال موسى : إنَّ هؤلاء قَوْمٌ مُجْرِمُونَ أجاب الله تعالى دعاءه وأمره أن يسري فقال :«فَأسْرِ بِعِبَادِي » أي بني إسرائيل لَيْلاً إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ أي يتبعكم فرعون وقومه وذلك بسبب هلاكهم.
١ قراءة الوصل تنسب لنافع وابن كثير وأبي جعفر والقطع قراءة الباقين وعلى القراءتين يختلف ماضيا الفعلين ثلاثيا ورباعيا أيضا فالماضي سرى وأسرى..
٢ الكشاف ٣/٥٠٣..
٣ البحر المحيط ٨/٣٥ قال: في الكلام حذف أي فانتقم منهم فقال الله تعالى: أسر بعبادي..
٤ بالهمزة لغة أهل الحجاز وجاء القرآن بهما جميعا والاسم من "سرى" السرية والسرى، قال القرآن: والليل إذا يسر فجاء القرآن باللغتين حيث قال: سبحان الذي أسرى وانظر تفصيل هذا في لسان العرب (سرى) ٢٠٠٣..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية