ﭰﭱﭲﭳﭴ

الآية ٢٣ وقوله تعالى : فأسر بعبادي ليلا إنكم متّبَعون كان في إخراج موسى عليه السلام وبني إسرائيل من بين أظهُر أعدائهم ليلا من غير أن شعر، وعلم أحد من أعدائهم بذلك، وهم العدو [ الذين ذُكروا ]١ في القصة أنهم زُهاء ستّ مائة ألف، آية عظيمة عجيبة لموسى عليه السلام على رسالته، إذ خروج عدد ستّين من بين أظهُرهم عسير صعب، فكيف خروج العدد الذي ذُكر في القصة ؟ والله أعلم.
وقوله تعالى : إنكم متّبعون هذا يخرّج على وجهين :
أحدهما : أي قوم فرعون يتبعونهم ليردّوهم إلى الأمر الذي كانوا يستعملونهم من قبل من نحو الاستخدام والاستعداد، والله أعلم.
والثاني : أي يتبعونهم للقتال والحرب لأنه ذُكر في القصة أنهم أخذوا أموالهم من الحُليّ واللباس، فخرجوا بها. فجائز أن يكون اتّباعهم إياهم ليقاتلوهم كما يقاتَل الأعداء.

١ في الأصل: الذي ذكر، في م: الذين ذكر..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية