ﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ

قوله جل ذكره : إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ .
فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ : قيل هي ليلة القَدْر، وقيل هي النصف من شعبان وهي ليلة الصَّك. أنْزَلَ القرآن من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا كلَّ سَنَةٍ بمقدار ما كان جبريلُ ينزل به على الرسول صلى الله عليه وسلم.
وسمَّاها : لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ لأنها ليلة افتتاح الوصلة. وأشدُّ الليالي بركةً ليلةٌ يكون العبدُ فيها حاضراً، بقلبه، مشاهداً لربَّه، يتَنَعَّمُ فيها بأنوار الوصلة، ويجد فيها نسيم القربة.
وأحوال هذه الطائفة في لياليهم مختلفة، كما قالوا :
لا أظْلِمُ الليلَ ولا أدَّعي *** أنَّ نجومَ الليل ليست تزولُ
لَيْلِي كما شاءت : قصيرٌ إذا *** جادَتْ، وإن ضنَّتْ فَلَيْلِي طويلُ

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير