ﯪﯫﯬﯭﯮ

المعنى الجملي : عود على بدء : كان الكلام أولا في كفار قريش، إذ قال فيهم : بل هم في شك يلعبون، أي إنهم في شك من البعث والقيامة، ثم بين كيف أصروا على كفرهم، ثم ذكر أن قوم فرعون كانوا في إصرارهم على الكفر كهؤلاء، وقد أهلكهم الله وأنجى بني إسرائيل، ثم رجع إلى الحديث الأول، وهو إنكارهم للبعث وقولهم إنه لا حياة بعد هذه الحياة، فإن كنتم صادقين فاسألوا ربكم يعجل لنا إحياء من مات حتى يكون ذلك دليلا على صدق دعواكم النبوة والبعث في القيامة، ثم توعدهم بأنه سيستن بهم سنة من قبلهم من المكذبين، فقد أهلك من هم أقوى منهم بطشا وأكثر جندا، وهم قوم تبع ملوك اليمن من قحطان، فحذار أن تصروا على الكفر حتى لا يحيق بكم بأس ربكم.
الإيضاح : فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين أي إن كان البعث حقا كما تقولون، فعجلوا لنا بإحياء آبائنا الماضين الذين ذهبوا فلم يرجعوا إن كنتم صادقين فيما تدعون.
وهذه حجة داحضة، فإن المعاد يوم القيامة بعد انقضاء الدار الدنيا حين يعيد الله العالمين خلقا جديدا، ومن ثم لم يتعرض الكتاب الكريم لرد ما قالوا، بل قال لهم مهددا متوعدا منذرا بأسه الذي لا يرد : أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير