ﭫﭬﭭ ﭯﭰ ﭲﭳﭴﭵ

قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الأَثِيمِ ؛ قد تقدَّمَ تفسيرُ شجرةِ الزقُّوم، والأثِيمُ ذو الإثْمِ وهو أبُو جهلٍ، قال أهلُ اللغة : الأثِيمُ كثيرُ الإثمِ، وعن ابنِ مسعود :(أنَّهُ كَانَ يُلَقِّنُ رَجُلاً :(إنَّ شَجَرَةَ الزَّقُومِ طَعَامُ الأَثِيمِ) فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ : طَعَامُ الْيَتِيمِ! فَقَالَ لَهُ : قُلْ : طَعَامُ الْفَاجِرِ). كَالْمُهْلِ ؛ دُرْدِيُّ الزيتِ وعكرُ القِطْرَانِ، وهو أسوَدُ غليظٌ. وَقِيْلَ : الْمُهْلُ كُلُّ مَا يُمْهَلُ في النار من نُحاسٍ أو فضَّةٍ أو غيرِ ذلك حتى يَذُوبَ ويَنْمَاعَ يشتَدُّ حرُّهُ.
وقولهُ تعالى : يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ؛ أي في بُطونِ الكفَّار، وقرئَ (يَغْلِي) بالياءِ يعني الطعامَ، واختارَهُ أبو عبيدٍ ؛ لأن الْمُهْلَ مذكَّرٌ، وقرئَ بالتاءِ يعني الشَّجرةَ، قال أبو علي الفارسي :(لاَ يَجُوزُ أنْ يُحْمَلَ الْغَلْيُ عَلَى الْمُهْلِ ؛ لأَنَّ الْمُهْلَ إنَّمَا ذُكِرَ لِلتَّشْبيهِ به فِي الذوْب، ألاَ تَرَى أنَّ الْمُهْلَ لاَ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ إنَّمَا يَغْلِي مَا شُبهَ بهِ).

صفحة رقم 395

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية