قوله: لاَ يَذُوقُونَ حال من الضمير في آمِنِينَ .
قوله: (قال بعضهم) هو الطبري، وبهذا اندفع ما قيل: كيف قال صفة أهل الجنة ذلك، مع أنهم لم يذوقوه فيها أصلاً؟ وهذا القول وإن كان يدفع الإشكال، إلا أن مجيء إِلاَّ بمعنى بعد لم يرد، وبعضهم يجعل الاستثناء منقطعاً، والمعنى: لكن الموتة الأولى قد ذاقوها. قوله: (منصوب بتفضل) أي على أنه مفعول مطلق. قوله: ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ أي لأنه خلوص من المكاره وظفر بالمطلوب. قوله: فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ هذا إجمال لما فصل في السورة كأنه قال: ذكر قومك بهذا الكتاب المبين، فإننا سهلنا عليك تلاوته وتبليغه إليهم. قوله: (لكنهم لا يؤمنون) دخول على قوله: فَٱرْتَقِبْ قوله: فَٱرْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ أشار المفسر إلى أن مفعول (كل) محذوف قدر الأول بقوله: (هلاكهم) والثاني بقوله: (هلاكك). قوله: (وهذا قبل الأمر بالجهاد) أي فهو منسوخ، لأن معنى ارتقب أمهلهم من غير قتال، حتى يحكم الله بينك وبينهم.
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي