ﯬﯭﯮ

تفسير المفردات : ارتقب : أي انتظر.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر وعيد الكافرين وما يرونه من الأهوال في ذلك اليوم – أعقب هذا بوعد المتقين بما يلاقونه في جنات النعيم من ضروب التكريم في الملبس والزوجات والمآكل، ثم ببيان أن هذا النعيم أبدي خالد لا يعقبه موت ولا تحول ولا انتقال، ثم ختم السورة بالمنة على العرب في نزول القرآن بلغتهم لعلهم يعتبرون ويتعظون به، ثم توعدهم إذا هم كذبوا بما جاء به الرسول بحلول النقمة بهم، والنصر له عليهم، كما هي سنته في أمثالهم من المكذبين كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ( المجادلة : ٢١ ).
الإيضاح :
ولما كان القرآن مع هذا الوضوح والبيان قد خالف فيه بعض الناس وعاند، قال تعالى مسليا رسوله وواعدا له بالنصر، ومتوعدا من كذبه بالهلاك :
فارتقب إنهم مرتقبون أي فانتظر فإنهم منتظرون، وسيعلمون لمن تكون النصرة والغلبة، والظفر وعلو الكلمة في الدنيا والآخرة – ولا شك أن النصر سيكون لك كما كان لإخوانك من النبيين والمرسلين ومن تبعهم من المؤمنين كما قال : إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد( ٥١ )يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار ( غافر : ٥١ – ٥٢ ).
وقصارى ذلك : ارتقب النصرة من ربك، إن المشركين مرتقبون بك ما يتمنونه من الغوائل، وما يتربصونه بك من الدوائر، ولن يضيرك ذلك بفضل ربك عليك، وسيتم نصرك، ويفلج حجتك، ويعلي كلمتك.
اللهم يا من بيدك الخير، وأنت على كل شيء قدير، وفقنا لإتمام تفسير كتابك، واجعله لنا نورا يوم العرض والحساب.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير