ﯬﯭﯮ

(فارتقب) أي فانتظر ما وعدناك من النصر عليهم وإهلاكهم على يدك (إنهم مرتقبون) أي فإنهم منتظرون ما ينزل بك من موت أو غيره، وقيل انتظر أن يحكم الله بينك وبينهم فإنهم منتظرون بك نوائب الدهر والمعنى متقارب قال المحلي وهذا قبل الأمر بجهادهم أي فهو منسوخ وليس بصحيح لأن رفع الإباحة الأصلية ليس نسخاً إنما النسخ رفع حكم ثبت في الشرع بحكم آخر.

صفحة رقم 414

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سورة الجاثية
وتسمى الشريعة قاله الخازن هي ست أو سبع وثلاثون آية
وهي مكيّة كلها في قول الحسن وجابر وعكرمة، وقال ابن عباس وقتادة إلا آية منها، وهي قوله: (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ) فأنها نزلت بالمدينة في عمر بن الخطب، ذكره الماوردي، وقال المهدوي والنحاس: " إنها نزلت في عمر شتمه رجل من المشركين بمكة قبل الهجرة فأراد أن يبطش به، فأنزل الله: (قل للذين آمنوا) الآية ثم نسخت بآية القتال فالسورة كلها مكيّة على هذا من غير استثناء.

صفحة رقم 415

بسم الله الرحمن الرحيم

حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ (٣) وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤) وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥) تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (٦) وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (٧) يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٨) وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٩)
(بسم الله الرحمن الرحيم

صفحة رقم 417

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية