قوله :«هَذَا هُدًى » يعني هذا القرآن هدى أي كامل في كونه هدى من الضلالة والذين كَفَرُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ وقد تقدم الكلام على الرجز الأليم في «سبأ » والرجز أَشَدُّ العذاب لقوله تعالى : رِجْزاً مِّنَ السمآء [ البقرة : ٥٩ ] وقوله : لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرجز لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ [ الأعراف : ١٣٤ ]. وقرئ «أليم » بالجر، والرفع١، أما الرفع فتقديره لهم عذاب أليم، ويكون ( المراد )٢ من الرجز النَّجَسُ الذي هو النجاسة، ومعنى النجاسة فيه قوله : ويسقى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ [ إبراهيم : ١٦ ] وكأن المعنى لهم عذاب من تَجرُّع رجسٍ أو٣ شرب رجس، فيكون تنبيهاً للعذاب، وأما الجر فتقديره لهم عذاب من عذاب أليم، وإذا كان عذابهم من عذاب أليم كان عذابهم أليماً٤.
٢ زيادة للسياق..
٣ في أ "أي" تحريف..
٤ ذكر هذه التوجيهات الرازي في مرجعه السابق..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود