ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

هَـٰذَا.. إشارة إلى الهدى، وهو المنهج الذي جاء به سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا القرآن، والهدى هو الذي يهديك يعني يدلُّك على الطريق الموصِّل للغاية من أقرب الطرق وأسهلها وأكثرها أمناً دون مشقة على النفس.
وفي أول سورة البقرة: أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ.. [البقرة: ٥] فكأن الهدى مركب يحملك إلى غايتك، ودابة تسير بك حتى تنجيك.
وَالَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَٰتِ رَبِّهِمْ.. قال (ربهم) مع أنهم كافرون به، لأنه تعالى رَبُّ يتودَّد إليهم حتى مع كفرهم وجحودهم، وهذا كما قلنا عطاء الربوبية الذي لا يُفرِّق بين مؤمن وكافر فيعطي الكل ويتحنَّن إلى الجميع، فهم جميعاً عباده وصَنْعته.
لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ مرة يقول: عذاب أليم، ومرة لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ والرجز هو أشد ألوان العذاب، والعذاب إيلام الحيِّ...
ومعنى كَفَرُواْ بِآيَٰتِ رَبِّهِمْ.. يعني: ستروها وجحدوها، إذن: هي موجودة لكنهم أخفوْهَا، ومثله كفروا بالله يعني: ستروا وجوده سبحانه، فالسَّتْر لا يكون إلا لموجود أولاً ثم يُستر، فكأن الإيمانَ موجودٌ وأصله في النفس، ثم يأتي الكفر فيستره.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير