ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

الآية ٢٦ وقوله تعالى : ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزّل الله سنُطيعكم في بعض الأمر قوله : ذلك بأنهم راجع إلى قوله : الشيطان سوّل لهم فإذا احتمل ذلك الوجهين فلا نُفسّره أنه إلى ماذا يرجع.
ثم قال بعضهم : للذين كرهوا ما نزّل الله هم المنافقون، قالوا لليهود : سنطيعكم في تكذيب محمد والمُظاهرة عليه.
وقال بعضهم : هم اليهود ظاهروا سائر الكفرة على محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم.
ثم كراهة نزول ما أنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم كانت١ من اليهود وجميع الكفرة لقوله تعالى : ما يودّ الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن يُنزَّل عليكم من خير من ربكم [ البقرة : ١٠٥ ] والله أعلم.
وقوله تعالى : والله يعلم إسرارهم هذا يدلّ على أنه لا يُفسَّر قوله : ذلك بأنهم قالوا ولا يُشار على أنه أراد كذا، ورجع إلى كذا، لما أخبر الله تعالى أنه هو العالم بما أسرّوا، ولم يبيّن ذلك، والله أعلم.

١ في الأصل وم: كان..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية