إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بتوحيد الله وَصَدُّواْ الناس عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ يعني عن دين الإسلام ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ [آية: ٣٤] وذلك" أن المسلم كان يقتل ذا رحمه على الإسلام، فقالوا: يا رسول الله، أين آباؤنا وإخواننا الذين قاتلوا فقتلوا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " هم في النار "، فقال رجل من القوم: أين ولده وهو عدى بن حاتم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " في النار "، فولى الرجل وله بكاء فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " مالك "؟ فقال يا نبي الله، أجدني أرحمه وأرثي له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " فإن والدي ووالد إبراهيم وولدك في النار، فليكن لك أسوة فيّ، وفي إبراهيم خليله "، فذهب بعض وجده، فقال: يا نبي الله، وأين المحاسن التي كان يعملها؟ قال: " يخفف الله عنه بها من العذاب، فأنزل الله فيهم ".
إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم ".
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى