ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (٣٤).
[٣٤] ونزل في أصحاب القَليب ومَنْ جرى مجراهم: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ويدلُّ بمفهومه على أنّه قد يغفر لمن لم يمت على كفره سائر ذنوبه.
* * *
فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (٣٥).
[٣٥] فَلَا تَهِنُوا لا تضعفوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ أي: لا تدعوا إلى الصلح ابتداءً إذا لقيتم الكفار. قرأ حمزة، وخلف، وأبو بكر عن عاصم: (السِّلْمِ) بكسر السين، والباقون: بفتحها (١)، وهما لغتان بمعنى.
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْن الغالبون وَاللَّهُ مَعَكُمْ بالعون والنصرة.
وَلَنْ يَتِرَكُمْ ينقصكم أَعْمَالَكُمْ أي: ثواب أعمالكم.
* * *
إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (٣٦).
[٣٦] إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ باطل وغرور، لا ثباتَ لها، فلا

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٠٤)، و"التيسير" للداني (ص: ٢٠١)، و"تفسير البغوي" (٤/ ١٧٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٢٠٥).

صفحة رقم 327

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية