ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

الآية ٧ وقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم أي إن تنصروا دين الله ينصركم، أي إن تنصروا أولياء الله ينصركم على أعدائكم.
ثم نصرُنا دين الله وأولياءه يكون مرة بالأنفس والأموال ببذلها في سبيله لابتغاء وجهه، ومرّة١ يكون بالحجج والبراهين بإقامتها [ على أعدائنا ]٢ بما أمرنا من إقامة الحُجج والآيات.
ثم يكون نصر الله إيّانا من وجهين :
أحدهما : بنصرنا على أعدائه بما يغلبُهم، ويقهرُهم. لكن إن كان هذا فيكون في حال دون حال وفي وقت دون وقت، لا في كل الأحوال.
والثاني : يكون نصره إيانا بما يجعل العاقبة، وإن كنّا غُلبنا، وقُهرنا في بعض الحروب والقتال، وكانوا هم الغالبين علينا قاهرين لنا، والله أعلم.
وقوله تعالى : ويثبّت أقدامكم /٥١٣-أ/ يحتمل في الحروب والقتال، أو يثبّت أقدامكم٣ في الآخرة كيلا تزِلَّ٤، والله أعلم.

١ في الأصل وم: والثاني..
٢ في الأصل وم: عليهم..
٣ في الأصل وم: أقدامهم..
٤ في الأصل وم: تزول..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية