ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

وقوله : وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا أي : وغنيمة أخرى وفتحا آخر معينا لم تكونوا تقدرون عليها، قد يَسَّرها الله عليكم، وأحاط بها لكم، فإنه تعالى يرزق عباده المتقين له من حيث لا يحتسبون.
وقد اختلف المفسرون في هذه الغنيمة، ما المراد بها ؟ فقال العَوْفي عن ابن عباس : هي خيبر. وهذا على قوله في قوله تعالى : فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ إنها صلح الحديبية. وقاله الضحاك، وابن إسحاق، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وقال قتادة : هي مكة. واختاره ابن جرير.
وقال ابن أبي ليلى، والحسن البصري : هي فارس والروم.
وقال مجاهد : هي كل فتح وغنيمة إلى يوم القيامة.
وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا شعبة، عن سماك الحنفي، عن ابن عباس : وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا قال : هذه الفتوح التي تفتح إلى اليوم١.

١ - (٣) في ت: "إلى يوم القيامة"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية