قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ يعني: أسلافَهم وأئمتَهم الذين ضَلُّوا قبلَ مبعثِ محمدٍ - ﷺ - في شريعتِهم، والخطابُ للدَّين كانوا في عصرِ النبيِّ - ﷺ -.
وَأَضَلُّوا كَثِيرًا من أصحابِهم.
وَضَلُّوا ثانيًا لما بُعِثَ النبيُّ - ﷺ -.
عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ أي: عن قصدِ طريقِ محمدٍ - ﷺ -.
...
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨).
[٧٨] لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ يعني: أهلَ أيلةَ، لعنَهم داودُ، فَمُسخوا قردةً، وتقدَّمَ ذكرُ قصتِهم في البقرةِ.
وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أي: وعلى لسانِ عيسى؛ يعني: كفارَ أصحابِ المائدةِ، لعنَهم عيسى، فَمُسخوا خَنازير، ويأتي ذكرُ قصتِهم أواخرَ السورة.
ذَلِكَ المسخُ.
بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ أي: بسببِ اعتدائِهم بما حرَّمَ اللهُ.
...
كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩).
[٧٩] كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ أي: لا ينهى بعضُهم بعضًا.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب