ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮙﮚﮛﮜﮝ

وقوله (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا) يقول تعالى ذكره: أفلم ينظر هؤلاء المكذّبون بالبعث بعد الموت المنُكرون قُدرتنا على إحيائهم بعد بلائهم (إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا) فسوّيناها سقفا محفوظا، وزيناها بالنجوم (وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) يعني: وما لها من صدوع وفُتوق.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (مِنْ فُرُوجٍ) قال: شَقّ.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ) قلت له، يعني ابن زيد: الفروج: الشيء المتبرئ بعضه من بعض، قال: نعم.
القول في تأويل قوله تعالى: وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٧) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٨)
وقوله (وَالأرْضَ مَدَدْنَاهَا) يقول: والأرض بسطناها (وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ) يقول: وجعلنا فيها جبالا ثوابت، رست في الأرض، (وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) يقول تعالى ذكره: وأنبتنا في الأرض من كلّ نوع من نبات حسن، وهو البهيج.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن

صفحة رقم 332

جامع البيان في تأويل آي القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري

تحقيق

أحمد شاكر

الناشر مؤسسة الرسالة
الطبعة الأولى، 1420 ه - 2000 م
عدد الأجزاء 24
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية