الآية ١٠ وقوله تعالى : قُتِل الخرّاصُون قال أبو بكر الأصمّ : الخرّاص الذي يكذب على العمد.
ولكن عندنا الخرّاص الذي يكذب، ويقطع على الظّن، ومنه يقال للذي يقدِّر(١) الشيء، ويُفرّقه بالظن : خرّاص. فعلى ذلك يحتمل قوله الخرّاصون .
ثم قوله : قُتِل الخرّاصون يحتمل [ وجهين :
أحدهما :](٢) حقيقة القتل، وذلك يرجع إلى قوم خاص قُتِلوا.
والثاني : قُتِل أي لُعن /٥٣٠-أ/ هو الطّرد، أي طُردوا عن رحمة الله. وإنما سُمّي اللعن قتلا لأن القتل سبب التّبعيد عن منافع الحياة. وبالقتل خرج عن أن يكون منتفعا بها(٣)، واللعن هو الطّرد عن رحمة الله التي بها(٤) تقع، وتتحقّق المنافع في الآخرة، والله أعلم.
وقال أهل التأويل : الخرّاصون الكاذبون. وكذا قال أهل الأدب.
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ في الأصل وم: به..
٤ من م، في الأصل به..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم