ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

وقوله : آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ : قال ابن جرير : أي عاملين بما آتاهم الله ١ من الفرائض. إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ أي : قبل أن يفرض٢ عليهم الفرائض. كانوا محسنين في الأعمال أيضا. ثم روى عن ابن حميد، حدثنا مهْرَان، عن سفيان، عن أبي عمر، عن مسلم البطين، عن ابن عباس في قوله : آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ قال : من الفرائض، إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ : قبل الفرائض يعملون. وهذا الإسناد ضعيف، ولا يصح ٣ عن ابن عباس. وقد رواه عثمان بن أبي شيبة، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبي عمر البزار، عن مسلم ٤ البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره. والذي فسر به ابن جرير فيه نظر ؛ لأن قوله : آَخِذِينَ حال من قوله : فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ : فالمتقون في حال كونهم في الجنات والعيون آخذون ما آتاهم ربهم٥، أي : من النعيم والسرور والغبطة.
وقوله ٦ : إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ أي : في الدار الدنيا محسنين ، كقوله : كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأيَّامِ الْخَالِيَةِ [ الحاقة : ٢٤ ]

١ - (١) في م: "ربهم"..
٢ - (٢) في م: "تفرض"..
٣ - (٣) في م: "لا يصح"..
٤ - (٤) في م: "عن أبي مسلم"..
٥ - (٥) في م: "الله"..
٦ - (٦) في م: "وقولهم"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية