وقوله عز وجل : وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ . قال مجاهد، وغير واحد : يصلون. وقال آخرون : قاموا الليل، وأخروا الاستغفار إلى الأسحار. كما قال تعالى : وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحَارِ [ آل عمران : ١٧ ]، فإن كان الاستغفار في صلاة فهو أحسن. وقد ثبت في الصحاح وغيرها عن جماعة من الصحابة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :" إن الله ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير، فيقول : هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من سائل فيعطى سؤله ؟ حتى يطلع الفجر " ١.
وقال كثير من المفسرين في قوله تعالى إخبارا عن يعقوب : أنه قال لبنيه : سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي [ يوسف ٩٨ ] قالوا : أخرهم إلى وقت السحر.
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة