ﭻﭼﭽﭾﭿ ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑ ﮓﮔﮕ ﮗﮘﮙﮚﮛ

واقف نمى شوند كه كمكرده اند راه تا رهروان براهنمايى نمى رسند
فالمرشد إذا لا بد منه فان المريد ضعيف والشيخ كالحائط المستحكم (كما قال الشيخ سعدى)
مريدان ز طفلان بقوت كمند مشايخ چوديوار مستحكمند
(وقال الصائب)
بر هدف دستى ندارد تيربى زور كمان همت پيران جوانانرا بمنزل ميبرد
نسأل الله سبحانه أن يدلنا على سلوك طريقه ويوصلنا الى جنابه بتوفيقه انه هو الكريم الرحيم إِنَّ الْمُتَّقِينَ عن الكفر والمعصية والجهل والميل الى ما سوى المولى والمتصفين بالايمان والطاعة والمعرفة والتوجه الى الحضرة العليا فِي جَنَّاتٍ اى بساتين لا يعرف كنهها فالتنكير للتعظيم ويجوز أن يكون للتكثير كما في قوله ان له لا بلا وان له لغنما والعرب تسمى النخيل جنة وَعُيُونٍ اى انهار جارية اى تكون الأنهار بحيث يرونها وتقع عليها أبصارهم لا انهم فيها وعن سهل رضى الله عنه التقى في الدنيا في جنات الرضى يتقلب وفي عيون الناس يسبح وقال بعضهم في جنات قلوبهم وعيون الحكمة في عاجلهم وفي جنات الفضل وعيون الكرم فغدا تجلى ودرجات واليوم مناجاة وقربات آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ حال من الضمير في الجار اى قابلين لكل ما أعطاهم من الثواب راضين به على معنى ان كل ما أعطاهم حسن مرضى متلقى بالقبول ليس فيه ما يرد لانه في غاية الجودة ومنه قوله ويأخذ الصدقات اى يقبلها ويرضاها قال بعضهم آخذين ما آتاهم وربهم اليوم بقلوب فارغة الى الله من اصناف الطافه وغدا يأخذون وما يعطيهم ربهم في الجنة من فنون العطاء والرفد ثم علل استحقاقهم ذلك بقوله إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ قبل دخول الجنة اى في الدنيا مُحْسِنِينَ كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ الهجوع النوم بالليل دون النهار وما مزيدة لتأكيد معنى التقليل فانها تكون لافادة التقليل كما في قولك أكلت أكلا ما وقليلا ظرف ويهجعون خبر كانوا اى كانوا يهجعون فى طائفة قليلة من الليل أو صفة مصدر محذوف اى كانوا يهجعون هجوعا قليلا من اوقات الليل يعنى يذكرون ويصلون اكثر الليل وينامون اقله ولا يكونون مثل البطالين الغافلين النائمين الى الصباح وقال بعض أهل الاشارة فيه اشارة الى ان أهل الإحسان وهم أهل المحبة والمشاهدة لا ينامون بالليل لان القلة عبارة عن العدم ومعنى عدم نومهم ما أشار اليه صلّى الله عليه وسلّم بقوله نوم العالم عبادة فمن يكون في العبادة لا يكون نائما قيل نزلت الآية في شأن الأنصار رضى الله عنهم حيث كانوا يصلون في مسجد النبي عليه السلام ثم يمضون الى قبا وبينهما ميلان وهما ساعة واحدة بالساعة النجومية (وقال الكاشفى) أشهر آنست كه خواب نكردندى تا نماز خفتن ادا نفر مودندى ووقت آنرا دراز كشيدندى وعن جعفر بن محمد انه قال من لم يهجع ما بين المغرب والعشاء حتى يشهد العشاء فهو منهم وعن ابى الدرداء رضى الله عنه قال سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم اى صلاة الليل أفضل قال فى نصف الليل وقليل فاعله (قال بعضهم)

صفحة رقم 153

(وفي المثنوى)

نركس اندر خواب غفلت يافت بلبل صد وصال خفته نابينا بود دولت به بيداران رسد
درد پشتم داد حق تا من ز خواب برجهم در نيم شب با سوز وتاب
درد دها بخشيد حق از لطف خوبش تا نخسبم جمله شب چون گاوميش
قال داود بن رشيد من اصحاب محمد بن الحسن قمت ليلة فأخذنى البرد فبكيت من العرى فنمت فرأيت قائلا يقول يا داود أنمناهم وأقمناك فتبكى علينا فما نام داود بعد تلك الليلة روزى شاكردى از شاكردان ابو حنيفة رحمه الله او را كفت مردمان مى كويند كه ابو حنيفه هيچ بشب نمى خسبد كفت نيت كردم كه هركز ديكر نخسبم لما قال تعالى ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا ومن نخواهم كه از ان قوم باشم كه ايشانرا بچيزى كه نكرده باشند ياد كنند بعد از ان سى سال نماز بامداد بطهارت نماز خفتن گزارد قال الشيخ ابو عمرو في سبب توبته سمعت ليلة حمامة تقول يا أهل الغفلة قوموا الى ربكم رب كريم يعطى الجزيل ويغفر الذنب العظيم فلما سمت ذلك ذهبت عنى ثم لما جئت الى وجدت قلبى خاليا عن حب الدنيا فلما أصبحت لقيت الخضر عليه السلام فدلنى على مجلس الشيخ عبد القادر الكيلاني رضى الله عنه فدخلت عليه وسلمت نفسى اليه ولازمت بابه حتى جمع الله لى كثيرا من الخير وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ السحر السدس الأخير من الليل لاشتباهه بالضياء كالسحر يشبه الحق وهو باطل اى هم مع قلة هجوعهم وكثرة تهجدهم يداومون على الاستغفار في الاسحار كأنهم اسلفوا في ليلهم الجرائم واين دليل آنست كه بعمل خود معجب نبوده اند واز ان حساب نداشته
طاعت ناقص ما موجب غفران نشود راضيم كر مدد علت عصيان نشود
وفي بناء الفعل على الضمير المفيد للتخصيص اشعار بانهم الاحقاء يوصفوا بالاستغفار كأنهم المختصون به لاستدامتهم له واطنابهم فيه وفي بحر العلوم تقديم الظرف للاهتمام ورعاية الفاصلة وعن الحسن كانوا لا ينامون من الليل الااقله وربما نشطوا فمدوا الى السحر ثم أخذوا بالأسحار في الاستغفار وفي التأويلات النجمية يستغفرون من رؤية عبادات يعملونها في سهرهم الى الاسحار بمنزلة العاصين يستغفرون استصغارا لقدرهم واستحقارا لفعلهم
عذر تقصير خدمت آوردم كه ندارم بطاعت استظهار
عاصيان از كناه توبه كنند عارفان از عبادت استغفار
اى من التقصير في العبادة او من رؤيتها قيل يا رسول الله كيف الاستغفار قال قولوا اللهم اغفر لنا وارحمنا وتب علينا انك أنت التواب الرحيم وقال عليه السلام توبوا فانى أتوب الى الله فى كل يوم مائة مرة وفي الحديث ان الله ليرفع الدرجة للعبد الصالح فيقول يا رب أنى لى هذه فيقول بالاستغفار ولدك لك اى بأن قال رب اغفر لي ولوالدى وفي بعض الإخبار أن أحب احبائى الى الذين يستغفرون بالأسحار أولئك الذين إذا أردت بأهل الأرض شيأ ذكرتهم فصرفت بهم عنهم (قال الحافظ)

صفحة رقم 154

(وقال)

هر كنج سعادت كه خداداد بحافظ از يمن دعاى شب وورد سحرى بود
در كوى عشق شوكت شاهى نمى خرند اقرار بندگى كن ودعوى چاكرى
(وفي المثنوى)
كفت آنكه هست خورشيد راه او حرف طوبى هر كه زلت نفسه
ظل ذلت نفسه خوش مضجعست مستعدان صفارا مهجعست
كر ازين سايه روى سوى منى زود طاغى كردى وره كم كنى
وقال الكلبي ومجاهد وبالاسحار هم يصلون وذلك ان صلاتهم بالأسحار لطلب المغفرت وفي الحديث (من تعار من الليل) هذا من جوامع الكلم لانه يقال تعار من الليل إذا استيقظ من نومه مع صوت كذا في الصحاح وهذه اليقظة تكون مع كلام غالبا فأحب النبي عليه السلام أن يكون ذلك الكلام تسبيحا وتهليلا ولا يوجد ذلك إلا ممن استأنس بالذكر (فقال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير الحمد لله وسبحان الله والله اكبر ولا حول ولا قوة الا بالله ثم قال اللهم اغفر لى او دعا) اى بدعا آخر غير قوله اللهم اغفر لى (استجيب له) هذا الجزاء مترتب على الشروط المذكورة والمراد بها الاستجابة اليقينية لان الاحتمالية ثابتة في غير هذا الدعاء ولو لم يدع المتعار بعد هذا الذكر كان له تواب لكنه عليه السلام لم يتعرض له (قال توضأ وصلّى قبلت صلاته) فريضة كانت او نافلة وهذه المقبولية اليقينية مترتبة على الصلاة المتعقبة لما قبلها وفي الخبر الصحيح ينزل الله السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل فيقول انا الملك من الذي يدعونى فأستجيب له من الذي يسألنى فأعطيه من الذي يستغفرنى فأغفر له وكان النبي عليه السلام إذا قام من الليل يتهجد قال اللهم لك الحمد أنت الحق ووعدك حق ولقاؤك حق وقولك حق والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لى ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما اعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر لا اله الا أنت ولا حول ولا قوة الا بك قال داود عليه السلام يا جبرائيل اى الليل أفضل قال لا أدرى الا ان العرش يهتز وقت السحر ولا يهتز العرش الا لكثرة تجليات الله اما تلقيا وفرحا لأهل السهر واما طربا لأنين المذنبين والمستغفرين في ذلك الوقت واما تعجبا لكثرة عفو الله ومغفرته واجابته للادعية في ذلك الوقت واما تعجبا من حسن لطف الله في تحننه على عباده الآبقين الهاربين منه مع غناه عنهم وكثرة احتياجهم اليه تعالى ثم مع ذلك هم غافلون في نومهم وهو يتوجه إليهم ويدعوهم بقوله هل من سائل هل من مستغفر هل من ثائب هل من نادم وقوله من يقرض غير عدوم ولا ظلوم واما تعجبا من غفلات اهل الغفلة بنومهم في مثل ذلك الوقت وحرمانهم من البركة واما لانواع قضاء الله وقدره في ذلك الوقت من الخيرات والشرور والليل اما للاحباب في انس المناجاة واما للعصاة في طلب النجاة والسهر لهم في لياليهم دائم او لفرط أسف ولشدة لهف واما للاشتياق او للفراق كما قالوا

صفحة رقم 155

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية