وَقَوله: وبالأسحار هم يَسْتَغْفِرُونَ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه الاسْتِغْفَار نَفسه، وَالْآخر أَن مَعْنَاهُ: الصَّلَاة. وَقد كَانَ فِي قيام اللَّيْل من دأب أَصْحَاب رَسُول الله وَالتَّابِعِينَ من بعد. رُوِيَ عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب وَكَانَ جارا لعمر رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: عجبا لعمر نَهَاره صِيَام وحوائج النَّاس، وَلَيْلَة قيام. وَعَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه كَانَ يُصَلِّي أَكثر اللَّيْل. وَعَن عُثْمَان أَنه كَانَ يحيي اللَّيْل بِرَكْعَة، وَهِي وتره. وَعَن ابْن عمر أَنه كَانَ لَا ينَام من اللَّيْل إِلَّا الْقَلِيل. وَعَن شَدَّاد بن أَوْس أَنه كَانَ إِذا مَال إِلَى فرَاشه يكون كالحية على المقلاة، ثمَّ يَقُول: إِن النَّار منعتني النّوم، ثمَّ يقوم فَيصَلي حَتَّى يصبح. وَحَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ مَعْرُوف " أَنه كَانَ يقوم اللَّيْل ويصوم النَّهَار إِلَى أَن سهل عَلَيْهِ رَسُول الله بعض ذَلِك ".
صفحة رقم 254تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم