سورة الذاريات مكيةوهي ستون آية. وفي بعض النسخ والذاريات بالواو. قوله: وَٱلذَّارِيَاتِ الواو للقسم، و وَٱلذَّارِيَاتِ مقسم به، و ٱلْحَامِلاَتِ عطف عليه، و ٱلْجَارِيَاتِ عطف على ٱلْحَامِلاَتِ و ٱلْمُقَسِّمَاتِ عطف على ٱلْجَارِيَاتِ والمقسم عليه هو قوله: إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ وإنما أقسم بهذه الأشياء تعظيماً لها، ولكونها دلائل على باهر قدرة الله، ويصح أن يكون الكلام على حذف مضاف، أي ورب هذه الأشياء، فالقسم بالله لا بتلك الأشياء. قوله: (وتذور التراب) أي ففعله واوي من باب عدا، وأشار به إلى أن مفعول ٱلذَّارِيَاتِ محذوف. قوله: (مصدر) أي مؤكد وناصبه اسم الفاعل. قوله: (ويقال تذريه) أي ففعله يأتي من باب رمى. قوله: (تهب به) راجع لكل من الواوي واليائي. قوله: وِقْراً الوقر والثقل والحمل كلها ألفاظ متحدة الوزن والمعنى. قوله: (مفعول الحاملات) أي مفعول به للحاملات. قوله: أَمْراً إما مفعول به أو حال أي مأمورة، وعليه فيحتاد إلى حذف مفعول ٱلْمُقَسِّمَاتِ .
قوله: (الملائكة تقسم الأرزاق) وميكائيل صاحب الرزق، وإسرافيل صاحب الصور، وعزرائيل صاحب قبض الأرواح، وما مشى عليه المفسر في تفسير هذه الأشياء هو المشهور، وقيل: هذه الأوصاف الأربعة للرياح، لأنها تثير السحاب. قوله: (أي إن وعدهم) صوابه بكاف الخطاب.
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي