ﯰﯱﯲﯳﯴ

والسماء بنيناها بأييد وإنا لموسعون( ٤٧ ) .
بنيناها رفعناها وجعلناها سقفا محفوظا حتى استقلت هكذا بدون أعمدة.
بأيد بقوة وقدرة.
لموسعون وسعنا أرجاءها، أو من الوسع بمعنى الطاقة.
رفعنا السماء فوقكم فأنتم لها وطاء وهي لكم غطاء، وأحكمنا تسويتها فجعلناه كالسقف محبوكة متقنة بقوتنا واقتدارنا، وإنا لمحسنون صنعها، وقد بسطنا آفاقها١.

١ نقل عن رائد الفضاء الأمريكي قوله: عندما وقع عليّ الاختيار لبرنامج الفضاء كان بين أوائل الأشياء التي أعطيت لي كتيب صغير يحوي الكثير من المعلومات عن الفضاء، وكان من بين محتوياته فقرتان تتعلقان بضخامة الكون أثرتا فيّ تأثيرا بالغا.
عندما نذكر أن المجرة التي تضم كوكبنا مبلغ قطرها حوالي ١٠٠ألف سنة ضوئية نشعر بدهشة، ولما كانت الشمس نجما لا يعتد به تقع على مسافة حوالي ٣٠ألف سنة ضوئية بين مركز المجرة، ويدور في مدار خاص به كل ٢٠٠مليون سنة أثناء دوران المجرة، فإننا ندرك مدى صعوبة المقياس الهائل للكون الواقع وراء المجموعة الشمسية، بل إن الفضاء الذي يقع بين النجوم في مجرتنا ليس نهاية هذا الكون، فوراءه الملايين من المجرات الأخرى تندفع جميعا فيما يبدو متباعدة عن بعضها بسرعات خيالية، وتمتد حدود الكون المرئي بالمجهر مسافة ٢٠٠٠مليون سنة ضوئية..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير