ﭭﭮﭯﭰﭱ ﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

بذلت المجهود وجاوزت في الإبلاغ كل حد معهود واللوم والملامة العذل وبالفارسية نكوهيدن وقال بعض الكبار فتول عنهم فانك لا تهدى من أحببت منهم فما أنت بملوم بالعجز عن هدايتهم لانك مبلغ وليس إليك من الهداية شيء وقال بعضهم فتول عنهم بسيرك إلينا فما أنت بملوم فى إبلاغ رسالتك واشتغالك في الظاهر بهم واعلامهم بأسباب نجاتهم فأنت مستقيم لا يحجبنك إبلاغ الرسالة عن شهود العين وَذَكِّرْ اى افعل التذكير والموعظة ولا تدعهما بالكلية او فذكرهم وقد حذف الضمير لظهور الأمر فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ اى الذين قدر الله ايمانهم او الذين آمنوا بالفعل فانها تزيدهم بصيرة وقوة في اليقين يعنى بعناد كافران وجحود ايشان دست از تربيت مسلمانان باز مدار وهمچنان بر تذكير خود ثابت باش كه وعظ را فوائد بسيارست ومنافع بي شمار فان النصيحة تلين القلوب القاسية وفي الحديث (ما من مؤمن إلا وله ذنب قد اعتاده الفينة بعد الفينة) اى الساعة بعد الساعة والحين بعد الحين (ان المؤمن خلق مفتونا ناسيا فاذا ذكر ذكر) وقال بعضهم ذكر المطيعين جزيل ثوابى وذكر العارفين ما صرفت عنهم من بلائي وقال بعضهم ذكر العاصين منهم عقوبتى ليرجعوا عن مخالفة امرى وذكر المطيعين جزيل ثوابى ليزداد وإطاعة وعبادة لى وذكر المحبين ما شاهدوا من أنوار جمالى وجلالى في الغيب وغيب الغيب ليزيد وافى بذل الوجود وطلب المفقود ودر فصول آورده كه كلام مذكور بايد كه بر ده خير مشتمل باشد تا سامعان را سودمند بود أول نعمت خداى تا ياد مردم دهد تا شكر كزارى نمايند دوم ثوابى محنت وبلا ذكر كند تا در ان شكيبايى ورزند سوم عقوبت كناهان بر شمرد تا از ان باز ايستند وتوبه كنند چهارم مكائد ووساوس شيطانى بيان فرمايد تا از ان حذر نمايند پنجم فنا وزوال وبى اعتبارى دنيا بر ايشان روشن كرداند تا دل درونه بندند ششم مركرا پيوسته ياد كند تا رفتن را آماده شوند هفتم قيامت را آماده وذكر آن بسيار كويد تا كار آن روز بسازند هشتم دركات دوزخ وانواع عقوبتهاى آن بيان كند تا از آن بترسند نهم درجات بهشت واقسام نعمتهاى آنرا بر شمارد تا بدان راغب كردند دهم بناى كلام بر خوف ورجانهد يعنى كاهى از عظمت وكبريا وهيبت الهى سخن راند تا از وى بترسند ووقتى از رحمت ومغفرت مهربانى او تقرير كند تا بوى اميدوار شوند پس هر موعظه كه مشتمل برين سخنانست منفعت مؤمنانست خصوصا إذا كان المذكر عاملا بما ذكرهم به غير ناس نفسه فان تأثيره أشد من تأثير تذكير الغافلين

عالم كه كامرانى وتن پرورى كند او خويشتن كم است وكرا رهبرى كند
وانما قلنا من تأثيره فانهم قالوا
مرد بايد كه كيرد اندر كوش ور نوشتست پند بر ديوار
فلا كلام الا فى الاستعداد والتهيؤ للاستماع ولذا قال تعالى ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او ألقى السمع وهو شهيد وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ قرأ يعقوب ليعبدونى وكذا يطعمونى ويستعجلونى كما سيأتى بإثبات ياء المتكلم فيهن وصلا ووقفا وحذفها الباقون في الحالين والعبادة ابلغ من العبودية لان العبودية اظهار التذلل والعبادة غاية

صفحة رقم 175

التذلل ولا يستحقها الا من له غاية الإفضال قال بعض الكبار العبادة ذاتية للمخلوق لانها ذلة في اللغة العربية وانما وقع التكليف بالافعال المخصوصة التي هى العبادة الوصفية للتنبيه على تلك الذلة الذاتية حتى يتذللوا ويتخضعوا لربهم وخالقهم بالوجه المشروع ولعل تقديم خلق الجن في الذكر لتقدمه على خلق الانس في الوجود ومعنى خلقهم لعبادته تعالى خلقهم مستعدين لها أتم استعداد ومتمكنين منها أكمل تمكين مع كونها مطلوبة منهم بتنزيل ترتيب الغاية على ما هى ثمرة له منزلة ترتب الفرض على ما هو غرض له فان استتباع أفعاله تعالى لغايات جليلة مما لا نزاع فيه قطعا كيف لا وهى رحمة منه تعالى وتفضل على عباده وانما الذي لا يليق بجنابه تعالى تعليلها بالغرض بمعنى الباعث على الفعل بحيث لو لاه لم يفعل لافضائه الى استكماله بفعل وهو الكامل بالفعل من كل وجه واما بمعنى نهاية كمالية يفضى إليها فعل الفاعل الحق فغير منفى من أفعاله تعالى بل كلها جارية على ذلك المنهاج وعلى هذا
الاعتبار يدر وصفه تعالى بالحكمة ويكفى في تحقق معنى التعليل على ما يقوله الفقهاء ويتعارفه اهل اللغة هذا المقدار وبه يتحقق مدلول اللام واما ارادة الفاعل لها فليست من مقتضيات اللام حتى يلزم من عدم صدور العبادة عن البعض تخلف المراد عن الارادة فان تعوق البعض عن الوصول الى الغاية مع تعاضد المبادي وتأخر المقدمات الموصلة إليها لا يمنع كونها غاية كما في قوله تعالى كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور ونظائره كذا في الإرشاد قال سعدى المفتى فاللام حينئذ على حقيقتها فتأمل انتهى والحاصل ان قوله الا ليعبدون اثبات السبب الموجب للحق فهذه اللام لام الحكمة والسبب شرعا ولام العلة عقلا قال المولى رمضان فى شرح العقائد واستكماله تعالى بفعل نفسه جائز بل واقع فانه تعالى حين أوجد العالم قد استكمل بكمال الموجدية والمعروفية على ما نطق به قوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون اى ليعرفون وهو كمال إضافي يجوز الخلو عنه انتهى مقصود الهى از همه كمال جلا واستجلاست كه در انسان كامل جمعا وتفصيلا بظهور آمد ودر عالم تفصيلا فقط سؤال طلب ابن مقصود نه استكمالست كه مستدعى سبق نقصانست چنانكه اهل كلام ميكويند كه افعال الله معلل بأغراض نشايد بودن جواب آنچهـ محذورست استكمال بغير است واين استكمال بصفات خود است نه بغير كذا في تفسير الفاتحة للشيخ صدر الدين القنوى قدس سره وكذا قال في بعض شروح الفصوص ان للحق سبحانه كمالا ذاتيا وكمالا اسمائيا وامتناع استكماله بالغير انما هو في الكمال الذاتي لا الاسمائى فان ظهور آثار الأسماء ممتنع بدون المظاهر الكونية انتهى (قال المولى الجامى)

وجود قابل شرط كمال اسمائيست وگر نه ذات نباشد بغير مستكمل
(وقال ايضا)
اى ذات رفيع تو نه جوهر نه عرض فضل وكرمت نيست معلل بغرض
يعنى حق سبحانه وتعالى بحسب كمال ذاتى از وجود عالم وعالميان مستغنيست كما قال تعالى والله هو الغنى و چون ظهور كمال أسمائي موقوفست بر وجود اعيان ممكنات پس آنرا إيجاد كرد

صفحة رقم 176

تا خود گردد بجمله أوصاف عيان واجب باشد كه ممكن آيد بميان
ور نه بكمال ذاتى از آدميان فردست وغنى چنانكه خود كرد بيان
والاشاعرة أنكروا صحة توجيه تعليل افعال الله تعالى معنى وان كان واقعا لفظا تمسكا بأن الله تعالى مستغن عن المنافع فلا يكون فعله لمنفعة راجعة اليه ولا الى غيره لانه تعالى قادر على إيصال تلك المنفعة من غير توسيط العمل فلا يصلح أن يكون غرضا فعندهم لام التعليل يكون استعارة تبعية تشبيها لعبادة العباد بما يفرض علة لخلقه في الترتب عليه واكثر الفقهاء والمعتزلة قالوا بصحته لمنفعة عائدة الى عباده تمسكا بأن الفعل الخالي عن الغرض عبث والعبث من الحكيم محال كما في شرح المشارق لابن الملك رحمه الله قال ابن الشيخ استدلت المعتزلة بقوله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون على ان افعال الله معللة بالأغراض وعلى ان مراد الله جائزان يختلف عن إرادته إذا كان المراد من الافعال الاختيارية للعباد وجه دلالته عليها هو ان وضع اللام لأن تدخل على ما هو غرض من الفعل فتكون العبادة غرضا من خلق الجن والانس والغرض يكون مرادا فينتج ان العبادة عرض من جميع الجن والانس وظاهر ان بعضا منهم لم يعبده فتخلف مراده عن إرادته وهو المطابق والجواب عن الاول انه لما دل الدليل القطعي على انه تعالى لا يفعل فعلا لغرض وجب أن يؤول اللام في مثل هذه المواضع بأن يقال ان الحكم والمصالح التي تترتب على فعله تعالى وتكون هى غاية له لما كانت بحيث لو صدر ذلك الفعل من غيره تعالى لكانت هى عرضا لفعله شبهت بالغرض الحقيقي فدخلت عليها اللام الدالة على الغرض لاجل ذلك التشبيه واطلق عليها اسم الغرض لذلك حتى قيل الغرض من خلق ما في الأرض انتفاع الناس به لقوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا وهذا الحوأب انما يتأتى في اللام الداخلة على ما هو غاية مترتبة على الفعل ولا ينفع في قوله تعالى الا ليعبدون لان العبادة لم تكن غاية مترتبة على خلق كثير من الجن والانس حتى يقال انها شبهت بالغرض من حيث كون الفعل مؤديا إليها وكونها مترتبة عليها فاطلق عليها اسم الغرض ودخل عليها لام الغرض لذلك ولكنه لوتم لكان جوابا عن الاستدلال الثاني لانه مبنى على كون مدلول اللام غرضا في نفس الأمر وما كان غرضا على طريق التشبيه لا يكون مرادا فلا يلزم من عدم ترتبه على الفعل تخلف المراد عن الارادة فلا يتم الاستدلال وأشار المصنف الى جوابه بقوله لما خلقهم على صورة متوجهة الى العبادة مستعدة لها جعل خلقهم مغيا بها وتقريره ان العبادة ليست غاية مترتبة على خلقهما فضلا عن أن تكون غرضا ومرادا حتى يلزم من عدم ترتبها على خلقهما تخلف المراد عن الارادة وانما دخلت عليها اللام التي حقها ان تدخل على الغرض او على ما شبه به في كونه مترتبا على الفعل وحاملا عليه في الجملة تشبيها لها بالغاية المترتبة من حيث ان الجن والانس خلقوا على صورة متوجهة الى العبادة اى صالحة قابلة لها مغلبة اى قادرة عليها متمكنة منها وقد انضم الى خلقهم على تلك الصورة ان هدوا الى العبادة بالدلائل السمعية والعقلية فصاروا بذلك كأنهم خلقوا للعبادة وانها غاية مترتبة على خلقهم

صفحة رقم 177

فلذلك اطلق عليها اسم الغاية ودخلت عليها لام الغاية مبالغة في خلقهما على تلك الصورة ولما وجه الآية بإخراج اللام عن ظاهر معناها بجعلها للمبالغة في خلقهم بحيث تتأتى منهم العبادة أشار الى وجه العدول عن الظاهر بقوله ولو حمل على ظاهره لتطرق اليه المنع والابطال وللزم تعارض الآيتين لان من خلق منهم لجهنم لا يكون مخلوقا للعبادة انتهى ما في حواشى ابن الشيخ وقال في بحر العلوم اى وما خلقت هذين الفريقين الا لاجل العبادة وهى قيام العبد بما تعبد به وكلف من امتثال الأوامر والنواهي أو إلا لأطلب العبادة منهم وقد طلب من الفريقين العبادة في كتبه المنزلة على أنبيائه وهذا التقدير صحيح لا تقدير الارادة لان الطلب لا يستلزم المطلوب بخلاف الارادة كما تقرر في موضعه فيكون حاصله ما قال بعضهم فى تصوير المعنى الا ليؤمروا بعبادتي كما في قوله تعالى وما أمروا الا ليعبدوا الها واحدا وهذا مستمر على مذهب اهل السنة فلو انهم خلقوا للعبادة ما عصوا طرفة عين لكنهم خلقوا للامر التكليفي الطلبى دون الأمر الإرادي والا لم يتخلف المراد عن الارادة
ولما كان لعين العاصي الثابتة في الحضرة العلمية استعداد التكليف توجه إليها الأمر التكليفي ولما لم يكن لتلك العين استعداد الإتيان بالمأمور به لم يتحقق منها المأمور به ولهذا تقع المخالفة والمعصية فان قلت ما فائدة التكليف والأمر بما يعلم عدم وقوعه قلت فائدة تمييز من له استعداد القبول ممن ليس له استعداد ذلك لتظهر السعادة والشقاوة وأهلهما وقيل المراد سعداء الجنسين كما ان المراد بقوله تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس اشقياؤهما ويعضده قراءة من قرأ وما خلقت الجن والانس المؤمنين بدليل ان الصبيان والمجانين مستثنون من عموم الآية بدليل قوله تعالى ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس قال ابن الملك فان قلت كيف تكون العبادة علة للخلق ولم تحصل تلك في اكثر النفوس قلنا يجوز أن يراد من النفوس نفوس المؤمنين لقرآءة ابن عباس رضى الله عنهما وما خلقت الجن والانس من المؤمنين الا ليعبدون وأن يراد مطلقها بأن يكون المراد بالعبادة قابلية تكليفها كما قال عليه السلام ما من مولود يولد الا على الفطرة واما ان أريد منها المعرفة فلا إشكال لانها حاصلة للكفرة ايضا كما قال الله تعالى ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله انتهى وقال مجاهد واختاره البغوي معناه الا ليعرفون ومداره قوله عليه السلام فيما يحكيه عن رب العزة كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لأعرف ولعل السر في التعبير عن المعرفة بالعبادة على طريق اطلاق اسم السبب على المسبب التنبيه على ان المعتبر هى المعرفة الحاصلة بعبادته تعالى لا ما يحصل بغيرها كمعرفة الفلاسفة كما في الإرشاد وقال بعضهم لم أخلقهم الا لاجل العبادة باختيارهم لينالوا الشرف والكرامة عندى ولم اقسرهم عليها إذ لو قسرتهم عليها لوجدت منهم وأنا غنى عنهم وعن عبادتهم والحاصل انهم خلقوا للعبادة تكليفا واختيارا لا جبلة واجبارا فمن وفقه وسدده اقام العبادة التي خلق لها ومن خذله وطرده حرمها وعمل بما خلق له وفي الحديث اعملوا فكل ميسر لما خلق له كما في عين المعاني وقال الشيخ نجم الدين دايه في تأويلاته وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون لان درة معرفتى مودعة

صفحة رقم 178

فى صدف عبوديتى وان معرفتى تنقسم قسمين معرفة صفة جمالى ومعرفة صفة جلالى ولكل واحد منهما مظهر والعبودية مشتملة على المظهرين بالانقياد لها والتمرد عنها فمن انقاد لها بالتسليم والرضى كما أمر به فهو مظهر صفات جمالى ولطفى ومن تمرد عليها بالاباء والاستكبار فهو مظهر صفات جلالى وقهرى فحقيقة معنى قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون اى خلقت المقبولين منهم ليعبدو الله فيكونوا مظهر صفات لطفه وخلقت المردودين منهم ليعبدوا الهوى فيكونوا مظهر صفات قهره هذا المعنى الذي أردت من خلقهم انتهى والحكمة لا تقتضى اتفاق الكل على التوحيد والعبادة والإخلاص والإقبال الكلى على الله فان ذلك مما يخل بأمر المعاش ولذلك قيل لولا الحمقى لخربت الدنيا ولا بد من الغضب لتكميل مرتبة قبضة الشمال فانه وان كان كلتا يديه يمينا مباركة لكن حكم كل واحدة يخالف الاخرى فالارض جميعا قبضته والسموات مطويات بيمينه فاقتضت الحكمة الالهية ظهور ما أضيف اليه كل من اليدين فللواحدة المضاف إليها عموم السعداء الرحمة والجنان والاخرى القهر والغضب ولوازمهما وقد وجد كلا المقتضيين والمقصود الأصلي وجود الإنسان الكامل الذي هو مرآة جماله تعالى وكماله وقد وجد والسواد الأعظم هو الواحد على الحق وقال الواحدي مذهب أهل المعاني في الآية الا ليخضعوا لى ويتذللوا ومعنى العبادة في اللغة الذل والانقياد وكل مخلوق من الجن والانس خاضع لقضاء الله تعالى مذلل لمشيئته خلقه على ما أراد ورزقه كما قضى لا يملك أحد لنفسه خروجا عما خلق عليه وقال ابن عباس رضى الله عنهما الا ليقروا بالعبودية طوعا او كرها يعنى ان المؤمنين يقرون له طوعا والكافرون يقرون له بما جبلهم عليه من الخلقة الدالة على وحدانية الله وانفراده بالخلق واستحقاق العبادة دون غيره فالخلق كلهم بهذا له عابدون وعلى هذا قوله تعالى وله ما في السموات والأرض كل له قانتون على معنى ما يوجد منهم من دلائل الحدوث الموجبة لكونها مربوبة مخلوقة مسخرة كما فى التيسير فهذه
جملة الأقوال في هذا الباب وفي خلقهم للعبادة بطريق الحصر اشارة الى ان الربوبية الله تعالى ان العبودية للمخلوقين وهى أخص اوصافهم حتى قالوا انها أفضل من الرسالة ولذا قال تعالى اسرى بعبده لا برسوله وقدم العبد في أشهد أن محمدا عبده ورسوله فمن ادعى الربوبية من المخلوق فليخذر من تهديد الآية وجميع الكمالات لله تعالى وان ظهرت من العبد فالعبد مظهر فقط والظاهر هو الله وكماله والعبادات عشرة اقسام الصلاة والزكاة والصوم والحج وقرءآة قرآن وذكر الله في كل حال وطلب الحلال والقيام بحقوق المسلمين وحقوق الصحبة والتاسع الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والعاشر اتباع السنة وهو مفتاح السعادة وامراة محبة الله كما قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله (قال المولى الجامى)

يا نبى الله السلام عليك انما الفوز والفلاح لديك
كر نرفتم طريق سنت تو هستم از عاصيان امت تو
مانده ام زير بار عصيان پست افتم از پاى اگر نكيرى دست
فينبغى للعبد أن يعبد ربه ويتذلل لخالقه بأى وجه كان من الفرائض والواجبات والسنن

صفحة رقم 179

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية