ﭑﭒﭓ

قوله : والسماء ذات الحبك وذلك قسم آخر. إذ يقسم الله بجزء من خلقه وهي السماء ذات الحبك أي ذات الطرائق كالذي يصيب الماء والرمل إذا أصابته الريح. والحبك، جمع ومفرده حباك وحبيكة وهي الطريقة في الرمل ونحوه. وقيل : الحبك، تكسر كل شيء كالرمل إذا مرت به الريح. وقيل : كل شيء أحكمته وأحسنت عمله فقد احتبكته. وقد روي أن عائشة ( رضي الله عنها ) كانت تحتبك تحت الدرع في الصلاة. أي تشد الإزار وتحكمه١.
ويمكن الخلوص إلى القول في المراد بالسماء ذات الحبك، أنها السماء المرفوعة ذات البناء المتين والمنظر الحسن والخلق المستوي، الذي لا عوج فيه ولا نفور ولا تفاوت. قال ابن عباس ( رضي الله عنهما ) في تأويل والسماء ذات الحبك : ذات الجمال والبهاء والحسن والاستواء.

١ مختار الصحاح ص ١٢١..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير