ﯨﯩﯪﯫﯬ

الذين هم من بين الناس بظواهرهم وبواطنهم في خوض أي : أقوالهم وأفعالهم أفعال الخائض في الماء فهو لا يدري أين يضع رجله يلعبون فاجتمع عليهم أمران موجبان للباطل الخوض واللعب فهم بحيث لا يكاد يقع لهم قول ولا فعل في موضعه فلا يؤسس على بيان أو حجة.
فإن قيل : أهل الكبائر لا يكذبون فمقتضى ذلك أنهم لا يعذبون. أجيب بأنّ ذلك العذاب لا يقع على أهل الكبائر لقوله تعالى كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير ٨ قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا [ الملك : ٨ ٩ ] فالمؤمن لا يلقى فيها إلقاء هوان وإنما يدخل فيها للتطهير إدخالاً مع نوع إكرام فالويل إنما هو للمكذبين.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير