إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا بأن تجمع أيديهم إلى أعناقهم، ونواصيهم إلى أقدامهم، ثم يدفعون في النار.
* * *
هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (١٤).
[١٤] فإذا جُعلوا (١) فيها، قيل لهم تبكيتًا: هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا في الدنيا تُكَذِّبُونَ.
* * *
أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (١٥).
[١٥] ثم قيل لهم: أَفَسِحْرٌ هَذَا العذابُ أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ العذابَ كما كنتم لا تبصرون في الدنيا ما يدلّ عليه؟!
* * *
اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦).
[١٦] اصْلَوْهَا ادخلوها، ثم قيل لهم على جهة قطع رجائهم: فَاصْبِرُوا عليها أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ خبر محذوف (٢) المبتدأ؛ أي: صبرُكم وجزعُكم سواءٌ عَلَيْكُمْ لأن صبركم لا ينفعكم.
إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي: هذا عذابكم حتمٌ لا بدَّ منه جزاءَ أعمالكم.
(٢) "محذوف" زيادة من "ت".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب