ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ ﯓﯔﯕﯖﯗ

لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ) : أي لا لغو فيها ولا باطل، إنما كان الباطل في الدنيا مع الشيطان.
وحدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتاده، في قوله: (لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ) قال: ليس فيها لغو ولا باطل، إنما كان اللغو والباطل في الدنيا.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ) فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والكوفة (لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ) بالرفع والتنوين على وجه الخبر، على أنه ليس في الكأس لغو ولا تأثيم. وقرأه بعض قرّاء البصرة (لا لَغْوَ فيها وَلا تَأْثِيَمَ) نصبا غير منوّن على وجه التبرئة.
والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وإن كان الرفع والتنوين أعجب القراءتين إليّ لكثرة القراءة بها، وأنها أصحّ المعنيين.
القول في تأويل قوله تعالى: وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٢٥)

صفحة رقم 475

جامع البيان في تأويل آي القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري

تحقيق

أحمد شاكر

الناشر مؤسسة الرسالة
الطبعة الأولى، 1420 ه - 2000 م
عدد الأجزاء 24
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية