ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

قوله تعالى: بَلْ أي ليس الأمر على ما زعموا لَا يُؤْمِنُونَ بالقرآن استكبارًا. ثم ألزمهم الحجة على أنهم كذبوا فيما قالوا بقوله:
٣٣ - فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ أي: إذ قالوا إن محمدًا تقوّله، فقد زعموا أنه من قول البشر فليقولوا مثله.
قال ابن عباس، ومقاتل: بقرآن من تلقاء أنفسهم مثل هذا القرآن كما جاء به إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ أن محمدًا تقوّله (١). وهذا في دليل على الإعجاز؛ لأن الله تعالى تحداهم بالقرآن فما رام أحد منهم أن يعارضه بشيء واللسان لسانهم.
٣٥ - ثم احتج عليهم بابتداء الخلق:
قوله تعالى: أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ قال ابن عباس: يريد من غير نطفة ولا طين (٢).
وقال الكلبي: من غير أب (٣).
وقال مقاتل: أكانوا خلقًا من غير شيء هكذا (٤).
والمعنى: أوجدوا كما هم عليه من كمال الخلقة، وخلقوا من غير أن

= القرآن" ١٧/ ٧٣، "فتح القدير" ٥/ ٩٩ وقوله: (بمعنى يرجع إلى أصل) ليست في المراجع السابقة، ولعل معناها إن صحت، أي ليس للتقول وهو الكذب أصل وإنما هو اختلاق وافتراء فقط.
(١) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٢٨٧، "تفسير مقاتل" ١٢٩ أ.
(٢) لم أجده عن ابن عباس، والذي ذكره المفسرون عنه قوله: (من غير رب خلقهم وقدرهم).
انظر: "معالم التنزيل" ٤/ ٢٤١، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٧٤.
(٣) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٢٨٧، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٧٤.
(٤) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٩ أ.

صفحة رقم 504

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية