ﮚﮛﮜﮝﮞ

تفسير المفردات : يغشى : يغطي.
المعنى الجملي : أقسم ربنا بخلق من مخلوقاته العظيمة التي لا يعلم حقيقتها إلا هو، وهي نجوم السماء التي تهدي الساري في الفلوات، وترشده إلى البعيد من المسافات – إن محمدا صاحبكم نبي حقا، وما ضل عن طريق الرشاد، ولا اتبع الباطل، ولا يتكلم إلا بوحي يوحيه الله إليه، ويعلمه إياه جبريل شديد القوى، ولقد رآه مرتين على صورته التي خلقه الله عليها بأجنحته وأوصافه الملكية : مرة بغار حراء في بدء النبوة، وأخرى ليلة المعراج حين عرج به إلى السماء، ورأى من عجائب صنع الله ما رأى، مما استطاع أن يخبركم به، ومما لم يستطع ذلك، فكيف بكم تجادلونه فيما أخبركم به، وتقولون طورا : إنه مجنون، وطورا آخر إنه كاهن، وطورا ثالثا إنه شاعر، وما كل هذا بالذي ينطبق على أوصافه، وهو صاحبكم وأنتم أعلم بحاله، فحق عليكم أن تسمعوا قوله، وأن تطيعوا أمره، فتفوزوا رضوان من ربه.
الإيضاح : إذ يغشى السدرة ما يغشى أي رآه حين غطى السدرة ما غطاها من الخلائق الدالة على عظمة الله وجلاله، ومن الإشراق والحسن، ومن الملائكة ؛ وقد أبهم ذلك الكتاب الكريم، فعلينا أن نكتفي بهذا الإبهام ولا نزيده إيضاحا بلا دليل قاطع، ولا حجة بينة، ولو علم الله الخير لنا في البيان لفعل.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير