الآية ١٦ وقوله تعالى : إذ يغشى السِّدرة ما يغشى قال عامة أهل التأويل : يغشاها فِراش من ذهب، وكذا ذُكر في خبر مرفوع :( رأيتُها يغشاها فراش من ذهب ) [ ابن جرير الطبري في تفسيره : ٢٧/٥٥ ] ولكن لا يفسِّر ما الذي يغشى السّدرة، بل يُبهِم كما يُبهِم الله تعالى [ فلا يفسَّر ]١ إلا بحديث ثبت عن تواتر، والله أعلم.
وقال بعضهم في قوله تعالى : إذ يغشى السّدرة ما يغشى من أمر الله، ويروُون خبرا من أنس بن مالك ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لما انتهيت إلى السّدرة رأيت ورقها أمثال أذان الفِيَلة، ورأيت نبقها أمثال القِلالِ، فلما غشِيَها من أمر الله ما غشِيها تحوّلت ياقوتا وزُمرّدا ] [ أحمد ٣/١٢٨ ] إن ثبت هذا الخبر ففيه دليل أن السّدرة شجرة ؛ إذ ذكر ورقها، وفيه أن الذي يغشاها أمر الله تعالى.
وعن ابن عباس رضي الله عنه إذ تغشى الملائكة، والله أعلم.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم