(لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (١٨) استئناف يؤكد ما تقرر. أي: قد رأي من عجائب الملكوت ما لا يمكن وصفه، فضلاً عن رؤية جبرائيل، ويجوز أن يكون الكبرى مفعول الرؤية. أي: رأي كُبْراهنَّ. وبه يتمسك من أثبت الرؤية إذ لا أكبر منها آية.
(أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠) هذه أصنام كان أهل الجاهلية يعبدونها. اللات كان بالطائف يعبده ثقيف، والعزى سمرة بجيلة يعبدها
غطفان. ومناة صنم كان على الساحل يعبده هذيل وخزاعة. وقد همزه ابن كثير جعله مفعلة من النوء؛ لأنهم كانوا يستمطرون عنده بالأنواء. ومن لم يهمِّزْها أخذها من
صفحة رقم 20
منى: أراق. فإنهم كانوا يريقون دماء النسائك عليها. والعزى تأنيث الأعز. قطعها خالد بن الوليد، فخرج منها شيطانة ناثرة شعرها، تدعو بالويل، فضربها خالد بن الوليد بالسيف، وقال:
كُفراَنك يا عزى لا سبْحانَك
فأخبر بذلك رسول اللَّه - ﷺ - فقال: " تلك العزى ولن تعبد بعد اليوم أبدا ". واللات: قيل: اسم رجل كان يَلِتُّ لها السويق. وعن مجاهد اسم رجل كان
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي
محمد مصطفى كوكصو