وقوله : وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي السَّماوَاتِ : ثم قال لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً .
فَجَمعَ، وإنّما ذَكَرَ مَلَكاً واحداً، وذلِك أن ( كَمْ ) تَدُلُّ على أنَّهُ أرادَ جمعاً، والعَربُ تذْهَب بأحد وبالواحد إلى الجمع في المعنى يقولونَ : هَلْ اختصمَ أحدٌ اليومَ. والاختصامُ لا يَكُونُ إلا للاثنين، فما زادَ.
وقد قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ : لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، فبيْنَ لا تَقعُ إلاّ على الاثنين فما زادَ.
وقولهُ : فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجزين مما دل على أَن أحداً يكُونُ للجمع وللواحد.
و [ معنى ] قوله : وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ .
مما تعبُدونه وتزعمونَ أنهم بناتُ الله لا تغني شفاعتهم عنكم شيئا.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء